اولياء چلبي

116

الرحلة الحجازية

الأخرى ، فأكثرها خانات ، ومدارس . وجوامع ، وأسبلة ، وتكايا ، وكتاتيب ، ودارا للحديث ، ودارا للقراء . ولا يوجد داخل القلعة مساجد ، أو جوامع ، ولكن بالقرب منها . وهناك خارج الأسوار ؛ توجد هذه المنشآت الدينية السالفة الذكر . وتوجد حدائق في سبعة منازل فقط . والمدينة المنورة عبارة عن خمسة أحياء فقط . ويوجد بالقلعة الداخلية محراب واحد ، وعدة عنابر « مخازن » وبها مخزن للذخيرة « جنجانه » ، وما بين سبعين ، أو ثمانين منزلا صغيرا ، ومسجدها بديع الصنع ، وهو من مآثر السلطان سليمان ، وتشييده . وتقام الجماعة وتقرأ الخطبة ، في الجامع الكبير فقط . جامع الروضة المطهرة : إن القبر الشريف ، للرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلّم ، يقع في داخل هذا الجامع ، ولما كانت صلاة الجمعة ، لا تقام في أي مسجد آخر بالمدينة ؛ فلذلك يحضر الصلاة في هذا الجامع حشد كبير من المصليين . ولقد اهتم الحكام على مدى التاريخ بهذا الجامع ، اهتماما بالغا ، من الناحية المعمارية ، والفنية ، وزينوه بالنقوش ، والفنون ، والمجوهرات حتى غدى كالجنة . ولما هاجر النبي الأبى من مكة إلى المدينة ، وعندما تساءل فيما بينه وبين نفسه الأبية « يا ترى أين سنضاف ؟ » . فأمسك جبريل الأمين بوهاق ناقته ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ، وبينما كانت وجهتهما نحو بيت أبى أيوب الأنصاري ألهم اللّه سبحانه وتعالى أبا أيوب ، فخرج من المدينة لإستقبال النبي المصطفى والترحيب بمقدمه السعيد ، وكان ذلك عند جامع قباء ، فأمسك بوهاق الناقة وتوجه بها نحو بيته . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، قد هاجر وفي صحبته عدد كبير من الصحابة المهاجرين الذين لم تحضر معهم زوجاتهم ، بل طلقوا معظمهن . وكان الأنصار الذين يقطنون المدينة قد قاموا هم أيضا بتطليق زوجاتهم اللائي يزدن عن واحدة ليزوجوهن للمهاجرين . هكذا حوّل أبو أيوب الأنصاري المهاجرين ، إلى أصحاب منازل ، وعقار ، وعيال ، ثم تناول أبو أيوب نفسه عن منزله للرسول عليه الصلاة والسلام . ثم أمر المصطفى ببناء مسجد لطيف ، بجوار هذا البيت المشرّف . وهذا المسجد ما هو